الفيض الكاشاني
69
الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )
هم واحد . پس همهء اعداد به واحد موجودند وبه أو محتاج ، وواحد بر واحديّت خود ازلًا وابداً باقي است واز همه مستغنى . وهمچنان كه عدد به معدود ظاهر مىشود ، وجودات امكانيّه به ماهيّات هويدا مىگردد . ومهما نظرت إلى الوجود جمعاً وتفصيلًا وجدت التوحيد يصحبه لا يفارقه البتّة صحبة الواحد للأعداد ، فإنّ الاثنين لا يوجد أبداً ما لم تضف إلى الواحد مثله . ولا تصحّ الثلاثة ما لم تزد على الاثنين واحداً وهكذا إلى ما لا يتناهى ، فالواحد نفس العدد والعدد كلّه واحد . لو نقص من الألف واحد ، انعدم اسم الألف وحقيقته وبقيت حقيقة أخرى وهي تسعمئة وتسعة وتسعون . ولو نقص منها واحد ، ذهب عينها البتّة ، فمتى انعدم الواحد من شيء عدم ذلك الشيء . هكذا التوحيد ، إنّ حقيقته « وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ » « 1 » . وبعبارة أخرى الاثنان « 2 » مثلًا ليس عبارة إلّاعن ظهور الواحد مرّتين مع الجمع بينهما . والظاهر فرادى ومجموعاً فيه ليس إلّاالواحد ، فما به الاثنان اثنان ويغاير الواحد ليس إلّاأمر متوهّم لا حقيقة له . كذلك شأن الحقّ مع الخلق ، فإنّه هو الذي يظهر بصور البسائط ، ثمّ بصور المركّبات ، فيظنّ المحجوب أنّها مغايرة لحقائقها « 3 » . وما يعلم أنّها أمور متوهّمة ولا موجود إلّا هو . كلّ ذلك من عين واحدة ، لا بل هو العين الواحدة وهو العيون الكثيرة . كثرت چو « 4 » نيك درنگرى عين وحدتي است * ما را شكّى نماند در اين گر تو را شكّى است در هر عدد ز روى حقيقت چو بنگرى * گر صورتش ببينى وگر مادّه يكى است ومن اللطائف أنّ العدد مع غاية تباينه للوحدة ، وكون كلّ مرتبة منه حقيقة برأسها موصوفة
--> ( 1 ) - الحديد : 4 . ( 2 ) - الف : الاثنين . ( 3 ) - الف : لخالقها . ( 4 ) - الف : چه .